محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
55
الأصيلي في أنساب الطالبين
يقول عليه السّلام وهو ممّا روي من شعره : أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بلئيم أميطي دماء القوم عنه فانّه * سقى آل عبد الدار كأس حميم لعمري لقد جاهدت في نصر أحمد * ومرضات ربّ بالعباد رحيم « 1 » وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه كيفما دار « 2 » . وممّا صحّ من شعره عليه السّلام : تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا لعمرك لا برّ ولا ظفر فان قتلت فانّي ضامن لهم * بذات روقين لا يعفو لهم أثر « 3 » وأمّا خطبه عليه السّلام ، فأشهر من أن يدلّ على عظمتها وفصاحتها ، وقد جمع السيّد الرضيّ الموسوي رحمه اللّه منها كتابا سمّاه نهج البلاغة ، ولعمري أنّ هذا اسم مطابق
--> ( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السّلام ص 88 ط بيروت ، قال : وروي أنّ عليّا عليه السّلام بعد رجوعه من وقعة أحد ناول فاطمة عليها السّلام سيفه وقال : اغسلي عنه الدم ، فو اللّه لقد صدّقني اليوم ، ثمّ قال ، إلى أن قال بعد ما ذكره هنا من الأشعار : أريد ثواب اللّه لا شيء غيره * ورضوانه في جنّة ونعيم وكنت امرى أسمو إذا الحرب شمّرت * وقامت على ساق بغير مليم أنمت ابن عبد الدار حتّى ضربته * بذي رونق يفري العظام صميم فغادرته بالقاع فأرفض جمعه * وأشفيت منهم صدر كلّ حليم وسيفي يكفي كالشهاب أهزّه * أجزّ به من عائق وصميم ( 2 ) وهو من جملة حديث الغدير ، وهو حديث متواتر مستفيض جدّا ، رواه أعلام القوم وأساطينهم من الفريقين . ( 3 ) ديوان الإمام علي عليه السّلام ، وفيه : تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وربّك ما برّوا ولا ظفروا فان بقيت فرهن ذمّتي لكم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر